٦ - باب رُؤْيَا يُوسُفَ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ إلي قولة ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ). [يوسف: ٤ - ٦]. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاىَ مِنْ قَبْلُ﴾ إلي قوله: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين﴾ [يوسف: ١٠٠ - ١٠١]. فَاطِرٌ وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ وَالْبَارِئُ وَالْخَالِقُ وَاحِدٌ، مِنَ الْبَدْءِ: بَادِئَةٍ. [فتح ١٢/ ٣٧٦]
الشرح:
رؤيا يوسف ﵇ حق ووحي من الله كرؤيا سائر الأنبياء، ألا ترى قول يوسف لأبيه يعقوب ﵉: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ والأحد عشر كوكبا إخوته أنبياء يستضاء بهم كما يستضاء بالكواكب، والقمر أبوه والشمس أمه. قاله ابن عباس والضحاك، ونقله ابن التين عن قتادة أيضًا، ثم قال: وقال غيرهما أبوه وخالته. ونقل ابن بطال هذا عن قتادة، وأخبر الله تعالى عن الكواكب والشمس والقمر كما يخبر عمن يعقل ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ إذ تفسيرها فيمن يعقل.
وروي عن سليمان قال: كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة (¬١). وكذا قال عبد الله بن شداد بن الهادي قال: وذلك منتهى الرؤيا وقيل: بعد ثمانين.
وقوله: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾. قال مجاهد: تأويل الرؤيا. وقال غيره: أي أخبار الأمم، تم قال: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ فأخبر أنه