وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَن رسول الله ﷺ فِي القَيْدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ:
لَا تكون الأَغْلَالُ إِلَّا فِي الأَعْنَاقِ.
الشرح:
كأن المراد بقوله: (وأدرجه بعضهم كله في الحديث) أي: نسبه إلى رسول الله ﷺ أيوب بن أبي تميمة، فإن مسلمًا أخرجه عن محمد ابن أبي عمر: ثنا عبد الوهاب الثقفي، عنه، عن ابن سيرين كله. قال: ولا تحدث بها الناس. قال: وأحب القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين، فلا أدري أهو في الحديث أم قاله محمد بن سيرين؟ ثم قال: وحدثنا محمد بن رافع: ثنا عبد الرزاق: أنا معمر، عن أيوب بهذا الإسناد. وقال في الحديث: قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين. وحدثني أبو الربيع، ثنا حماد، عن أيوب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: إذا اقترب الزمان .. وساق الحديث، ولم يذكر فيه رسول الله ﷺ. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ، وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل .. إلى آخره، ولم يذكر: "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا" (¬١).
وأخرج الترمذي -وقال: حديث صحيح- من حديث سعيد، عن قتادة، عن أبي هريرة ﵁ رفعه: "الرؤيا ثلاث: رؤيا حق، ورؤيا يحدث الرجل بها نفسه، ورؤيا تحزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم فليصل". وكان أبو هريرة يقول: يعجبني القيد وأكره الغل، القيد