٣٢ - باب الوُضُوءِ فِي المَنَامِ
٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا». فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: عَلَيْكَ -بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ - أَغَارُ؟ [انظر: ٣٢٤٢ - مسلم: ٢٣٩٥ - فتح ١٢/ ٤١٦]
ثم ساق فيه حديث جابر (¬١)، وسلف في مناقبه (¬٢)، وفي باب: صفة الجنة (¬٣)، وحديث أبي هريرة سلف في الغيرة من كتاب النكاح (¬٤)، وهناك أوضحنا الكلام عليه.
وهذِه الرؤيا (بشرى لعمر بقصر في الجنة، وهذِه الرؤيا) (¬٥) مما خرجت على حسب ما رئيت بغير رمز ولا غموض تفسير، والجارية كذلك، والوضوء إنما يؤخذ منه اسمه من الوضاءة؛ لأنه ليس في الجنة وضوء أصلاً ولا عبادة.
وفيه دليل على الحكم على كل رجل بما يعلم من خلقه، ألا ترى أنه ﵇ لم يدخل القصر (حين) (¬٦) ذكر غيرة عمر، وقد علم أنه لا يغار