مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحيَاءٌ".
الشرح:
حديث يونس أخرجه أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف به (¬١)، وحديث الليث رواه أبو بكر، عن ابن المبارك عنه، وحديث عبيد الله ابن موسى، عن الأعمش، كذا هو في الأصول، ووقع عند أبي زيد: حدثنا مسدد، ثنا عبيد الله بن موسى. قال الجياني: وهو وَهَمٌ (¬٢).
فصل:
قد عرفت أن تفسير الهرج ذكره مرة ما ظاهره الرفع، ومرة من كلام أبي موسى وأنه بلغة الحبش، وكذا ساقه الحربي في "غريبه" من كلام أبي موسى؛ قال: (الحبش) (¬٣) يدعون القتل: الهرج، وهو بتسكين الراء، وأصله الفتنة والاختلاط، قال ابن قيس الرقيات:
ليت شعري أول الهرج هذا … أم زمان فتنة غير هرج
يعني: أول الهرج المذكور في الحديث هذا أم زمان فتنة سوى ذلك، وعن صاحب "العين": الهرج مثال لعب القتال والاختلاط (¬٤).