وعن ابن دريد: الهرج الفتنة في آخر الزمان (¬١). وفي "المحكم": الهرج: شدة القتل وكثرته، والهرج كثرة النكاح، والهرج كثرة النوم وكثرة الكذب (¬٢). وفي "المنتهى" لأبي المعالي: والهرج كثرة الاحتلام. وفي "الصحاح": أصل الهرج الكثرة في الشيء، ومنهم قولهم في الجماع: بات يهرجها الليلة جميعًا (¬٣).
وقوله: (والهرج بلسان الحبش) القتل هذا ليس من لفظ الحبش ولا من كلام رسول الله ﷺ.
فصل:
في "صحيح مسلم"من حديث معقل بن يسار ﵁: "العبادة في الهرج كهجرة إليَّ" (¬٤)، وأخرجه الترمذي أيضًا، وقال: حديث صحيح، إنما نعرفه من حديث المعلي بن زياد (¬٥).
فصل:
روى ابن ماجه من حديث الحسن عن أسيد،، عن المتشمس، عن أبي موسى بعد قوله ﵇: "الهرج القتل". قال رجل من المسلمين: يا رسول الله إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا. فقال ﵇: "ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا؛ حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته". فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم فقال: "لا تنزع عقول أكثر من ذلك