الحديث أثرة إذا ذكرته عن غيرك، ومنه: حديث مأثور، أي: ينقله خلف عن سلف.
وقوله: ("كبَّه الله على وجهه") أي: صرعه فأكب هو على وجهه، وهذا الفعل من النوادر؛ لأن ثلاثيه متعد ورباعيه لازم، تقول: كببته فأكب هو على وجهه، ويقال: كب الله عدو المسلمين، ولا يقال: أكب (¬١).
ووقع هذا في رواية أبي الحسن: "أكبه الله"رباعيًّا، والذي في القرآن كما سلف قال تعالى: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٩٠] وقال تعالى: ﴿مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢] وفي الحديث: "وهل يكب الناس في النار .. " إلى آخره (¬٢).