٦ - باب مَنْ سَأَلَ الإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا
٧١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ». [انظر: ٦٦٢٢ - مسلم: ١٦٥٢ - فتح: ١٣/ ١٢٤].
ذكر فيه حديث عبد الرحمن ﵁ السالف، وترجم عليه ابن بطال باب: من لم يسأل الإمارة أعانه الله عليها وساقه ثم قال: باب: من لم يسأل الإمارة وكل إليها (¬١)، والذي في الأصول ما ذكرته.
وترجم عليه ابن التين بالثاني فقط.
والإمارة -بكسر الهمزة- مصدر أمّر فلان وأُمّر أيضًا بالضم أي: صار أميرًا، والأمارة -بالفتح- الوقت والعلامة.
وقوله: ("وُكلْتَ إِلَيْهَا"). أي: ومن وكل إلى نفسه هلك، وهذا لعله إذا لم يجد من نفسه صلاحية لذلك، وقد قال يوسف ﵇: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ﴾ [يوسف: ٥٥] وقال سليمان: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] ويحتمل أن الأول لغير الأنبياء.
فصل:
قوله: ("فَكَفِّرْ عن يَمِينَكَ وَأْتِ الذِي هُوَ خَيْرٌ").
فيه: إجازة تقديم الكفارة قبل الحنث، وهو قول، والمنع أحوط، قاله ابن التين.