أنه أمر بالذي وجب عليه الحد أن يقام عليه خارج المسجد (¬١)، وكذا فعل علي ﵁ بالسارق الذي قدم إليه، فقال: يا قنبر أخرجه من المسجد فاقطع يده (¬٢). وكره إقامته في المسجد مسروق وقال: إن للمسجد حرمة (¬٣).
وهو قول الشعبي (¬٤) وعكرمة، وإليه ذهب الكوفيون والشافعي و (أحمد) (¬٥) وإسحاق (¬٦).
وفيها قول ثان: يروى عن الشعبي أنه أقام على رجل من أهل الذمة حدًا في المسجد (¬٧)، وهو قول ابن أبي ليلى (¬٨).
وفيها قول ثالث: وهو الرخصة في الضرب بالأسواط اليسيرة في المسجد، فإذا كثرت الحدود فلا تقام فيه، وهو قول مالك (¬٩) وأبي ثور.
وقول من نزه المسجد عن إقامة الحدود فيه أولى، يشهد له حديث الباب، حيث أَمر برجمه في المصلى خارج المسجد.