٣١ - باب القَضَاءِ فِي كَثِيرِ المَالِ وَقَلِيلِهِ (¬١)
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ: الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ المَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ.
٧١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ خِصَامٍ عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا». [انظر: ٢٤٥٨ - مسلم: ١٧١٣ - فتح ١٣/ ١٧٨]
وهذا ذكره سفيان (¬٢) في "جامعه" سواء.
ثم ساق حديث أم سلمة ﵂ السالف أيضًا (¬٣).
والقضاء في قليل المال وكثيره واجب؛ لعموم قوله: "فمن قضيت له بحق مسلم"، والحق وقع على كل شيء من القليل والكثير.
واختلف العلماء في كم تجب اليمين في مقاطع الحقوق؟ وقد سلف ذلك في الشهادات والأيمان في باب: يحلف المدعي عليه حيث ما وجبت عليه اليمين (¬٤).