٣٢ - باب بَيْعِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ
وَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مُدَبَّرًا مِنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ (مُدَبَّرًا) (¬١)
٧١٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ. [انظر: ٢١٤١ - مسلم: ٩٩٧ - فتح ١٣/ ١٧٩]
ثم ساق البخاري حديث جابر ﵁ فيه، وقد سلف في البيع وغيره (¬٢). ونبهنا قريبًا أن صوابه نعيم النحام.
قال المهلب: وإنما يبيع الإمام على الناس أموالهم إذا رأى (منها) (¬٣) سفهًا في أحوالهم، فأما من ليس بسفيه فلا يباع عليه شيء من ماله إلا في حق يكون عليه، وهذا البيع الذي وقع في المدبر إنما نقضه ﵇؛ لأنه لم يكن له مال غيره، فخشي عليه الموت بالحجاز دون قوت؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فلما رآه رسول الله ﷺ، وقد أنفق جميع ذات يده في المدبر وأنه تعرض للتهلكة نقض عليه فعله كما قال الله ﷿ ونهى