عنه، ولم ينقص على الذي قال له: قل: "لا خلابة"؛ لأنه لم يفوت على نفسه جميع ماله (¬١).
فصل:
بيع المدبر عندنا جائز (¬٢) خلافًا لمالك (¬٣)، قال ابن التين: بيعه له ﵇ إذا لم يكن لسيده مال ودفع الثمن إليه لما يؤدي إليه -والله أعلم- بتبعيض العتق.
قال مالك: الأمر المجمع عندنا في المدبر أن صاحبه لا يبيعه (¬٤)، فلو باعه نُقِضَ عالمًا كان أو جاهلاً. قاله مالك.
واختلف مذهبهم فيما إذا أعتقه المشتري قبل الفسخ فقال مالك: العتق نافذ، وقال مرة: ينقض عتقه (¬٥).
واختلف إذا لم يرد عتقه، فماذا يصنع بالثمن؟ فقال مالك وابن القاسم: هو تابع للبائع. وخالفهما ابن كنانة [قال: يؤمر أن يمخي من ثمنه، (¬٦) يريد ويتصدق به، ولو كانت أمة فحملت من المشتري كان قويًا قطعًا (¬٧).
وقد يحتمل بيعه ﵇ له لدين كان عليه قبل التدبير.