وقوله ﵇: "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر" (¬١) ولا يجوز أن يؤجر إلا على ما هو بفعله مطيع، فإذا كان مطيعًا فما صدر عنه من [تلف] (¬٢) نفس أومال فلا ضمان عليه، وهو اختيار إسماعيل بن إسحاق.
وحجة من أوجب الضمان والدية: الإجماع على أن الأموال مضمونة بالخطأ كما هي بالعمد، ولا تسقط الدية في ذلك من أجل أنها لم يذكر في الحديث وجوبه كما لم تسقط في الناقتين عن حمزة حين جب أسنمتهما وبقر خواصرهما، وإن كان لم يذكر في ذلك الحديث (¬٣).
وروي عن عثمان ﵁ أنه جعل عقل المرأة التي أمر برجمها على عاقلته (¬٤).
وروي أن امرأة ذكرت بالزنا عند عمر ﵁[فبعث إليها] (¬٥) ففزعت وألقت ما في بطنها، فاستشار الصحابة في ذلك، فقال له عبد الرحمن وغيره: إنما أنت مؤدب ولا شيء عليك، فقال لعلي ﵁ ما تقول فقال: إن كان اجتهدوا فقد أخطئوا وعليك الدية، قال عمر ﵁: عزمت عليك لتقسمنها على قومك، فأوجب علي بحضرة الصحابة الدية، وألزم بها عمر ﵁، وقسمها على عاقلته (¬٦)، والمرأة وإن كانت أسقطت من الفزع فهو من جهته.