٤٥ - باب بَيْعَةِ الأَعْرَابِ
٧٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَى، فَخَرَجَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا». [انظر: ١٨٨٣ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح ١٣/ ٢٠٠]
ذكر فيه حديث جابر ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي. فَأَبَي، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أقِلْنِي بَيْعَتِي فَابَي، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا»
الشرح:
البيعة على الإسلام كانت فرضًا على جميع الناس أعرابًا كانوا أو غيرهم، وإباؤه ﵇ -وقد طلب الإقالة؛ لأنه لا يعين على معصية.
وقوله: "تنفي خبثها" أي: تنفي من لا خير فيه؛ لأن المدينة إنما يحمل على سكناها مع شدة حال ساكنها دل ذلك على ضعف (¬١) إيمانه.
وينصح طيبها أي: يظهر، وعبارة ابن التين: أي يبقي فيها ويقيم على سكناها الطيبون، والناصع: الصافي النقي اللون، وخروج الأعرابي منها دون إذنه له ﵇ بعد هجرته إليها تشبه الردة؛ لأن بيعته ﵇ إياه في أول قدومه إنما كانت على أن لا يخرج أحد منها فخروجه عصيان