Lewati ke konten

Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن

Baca Juz 33, halaman 43

  1. ٩٦ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. ٣ - باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه

الله تعالى إلا والله تعالى مريد لجميع ذلك سواء كان آمرًا بذلك عباده أو ناهيًا لهم عنه، فغير جائز أن يقال: فعل فعلًا من أفعاله، والقول إنه فاعل بسبب من الأسباب أو من أجل داع يدعوه إلى فعله؛ لأن السبب والداعي فعل من أفعاله، والقول بأنه فاعل بسبب يفضي إلى تعجيزه لحاجته إلى ما لا يصح وقوعه من فعله إلا بوقوع غيره -تعالى الله عن ذلك- وإذا فسد هذا وجب حمل قوله ﵇: "إن أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء فحرم من أجل مسألته" على غير ظاهره، وصرفه إلى أنه تعالى فاعل سؤال السائل الذي نهاه عنه ومقدر أن يحرم الشيء الذي يسأل عنه إذا وقع السؤال فيه كل ذلك سبق به القضاء والقدر؛ لأن السؤال موجب للتحريم وعلة له.

وكذلك قوله ﵇: "ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم" يعني: من كثرة مطالبكم لي بالخروج إلى الصلاة حتي خشيت أن تكتب عليكم عقابًا لكم علي كثرة ملازمتكم لي في مداومة الصلاة بكم، لا أن ملازمتهم له موجبة لكتابة الله عليهم الصلاة لما ذكرنا من أن الملازمة والكتب فعلان لله تعالى غير جائز وقوع أحدهما شرطًا في وقوع الآخر، ولو وقعت الملازمة ووقع كتابة الصلاة عليهم لكان ذلك مما سبق به القضاء والقدر في علم الله تعالى، وإنما نهاهم ﵇ عن مثل هذا وشبهه تنبيهًا لهم علي ترك الغلو في العبادة وركوب القصد فيها؛ خشية الانقطاع والعجز عن الإتيان بما طلبوه من الشدة في ذلك، ألا تري قوله تعالى فيمن فعل مثل ذلك: ﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٢] يعني: فرضت عليهم، فعجزوا عنها فأصبحوا بها كافرين، وكان ﵇ رءوفًا بالمؤمنين رفيقًا بهم.

وقد تقدم مثل حديث زيد بن ثابت ﵁ من رواية عائشة في أبواب

Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 33، ص 43 (SanadKitab #13252, hlm. urut 19855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.