١١ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥]
٧٣١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ: «هَاتَانِ أَهْوَنُ" أَوْ "أَيْسَرُ». [انظر: ٤٦٢٨ - فتح ١٣/ ٢٩٥]
ذكر فيه حديث جابر ﵁: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قَاَل: "أعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَاَل: "أعُوذُ بِوَجْهِكَ". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ: "هَاتَانِ أَهْوَنُ" أَوْ "أَيْسَرُ".
الشرح:
في الآية أقوال:
قال ابن عباس: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ أئمة السوء ومن ﴿تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ خدم السوء (¬١)، وقيل: الأتباع، وقال الضحاك: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾. أي: كباركم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ من سفلتهم، وقال أبو العباس: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يعني الرجم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ يعني الخسف (¬٢).
وقوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾. الشيع: الفرق، والمعنى: شيعًا مفترقة مختلفة لا متفقة (¬٣) لبست الشيء خلطته، ولبست عليه ألبسه إذا لم تبينه.