ونقل ابن بطال عن المفسرين ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يحصبكم بالحجارة، أو يغرقكم بالطوفان الذي غرق به قوم نوح ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الخسف الذي نال قارون ومن خسف به، وقيل: الريح ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ يعني الحرب والقتل.
ويروى أنه ﵇ سأل ربه تعالى أن لا يستأصل أمته بعذاب ولا يذيق بعضهم بأس بعض فأجابه في صرف العذاب دون الثاني وأن لا تختلف (¬١). فلذلك قال ﵇: "هاتان أهون" أي: الاختلاف والفتنة أيسر من الاستئصال والانتقام بعذاب الله وإن كانت الفتنة من عذاب الله لكن هي أخف؛ لأنها كفارة للمؤمنين، أعاذنا الله من عذابه ونقمه (¬٢). وقال ابن التين: أي: لما في ذلك من النكير (¬٣) عن قوم، والإكرام وأنه لم يسلط عليهم غيرهم.