الشرح:
ما أجمع عليه أهل الحرمين من الصحابة، ولم يخالف صاحب من غيرها فهو إجماع كذا قيده ابن التين (¬١)، ثم نقل عن سحنون أنه إذا خالف ابن عباس ﵄ أهل المدينة لم ينعقد لهم إجماع قال: وإذا أجمع أهل عصر على قول حتى ينقرض ولم يتقدم فيه خلاف فهو إجماع (¬٢)، قال: واختلف إذا كان من الصحابة اختلاف ثم أجمع من بعدهم علي أحد أقوالهم، هل يكون ذلك إجماعًا؟ والصحيح أنه ليس بإجماع (¬٣)، واختلف في الواحد إذا خالف الجماعة، هل يؤثر في إجماعهم، وكذلك اثنين وثلاثة من العدد الكثير (¬٤). قال: وقيل بأهل المدينة المقيمين بها دون الظاعنين عنها.
وهذا بعيد، قد خرج منها وأقام بغيرها حتى توفي علي وعمار والأشعري وأبو مسعود بن بدر وأنس ﵃، وكان أكثر مقام ابن مسعود العراق، وكان بها سعد والمغيرة وخلق من الصحابة أكثر من مائتي رجل، وخرج معاوية ﵁ إلى الشام، وأبو عبيدة ﵁ وأبو الدرداء، وحذيفة ﵁ وكثير من الصحابة؟ وكان ابن عباس ﵄ ولاه علي ﵁ العراق ثم أقام بالطائف حتي مات بها فيبقى هؤلاء من ذلك، إلا أن أكثر الصحابة كان بالمدينة ألا تسمع قول ابن عوف