لعمر ﵄: أمهل حتى تأتي المدينة فتخلص بأصحاب رسول الله ﷺ.
وقال ابن بطال: اختلف أهل العلم فيما هم فيه أهل المدينة حجة علي غيرهم من الأمصار، فكان الأبهري (¬١) يقول: أهل المدينة حجة على غيرهم من طريق الاستنباط، ثم رجع فقال: قولهم من طريق النقل أولى من طريق غيرهم، وهم وغيرهم سواء في الاجتهاد، وهذا قول الشافعي (¬٢).
وذهب أبو بكر بن الطيب (¬٣) إلي أن قولهم أولى من طريق الاجتهاد والنقل جميعًا، وذهب أصحاب أبي حنيفة إلى أنهم ليسوا حجة على غيرهم لا من طريق النقل ولا من طريق الاجتهاد (¬٤)، واحتج من قال: هم أولى بالاجتهاد من غيرهم؛ لأنهم شاهدوا التنزيل وأقاويل رسول الله ﷺ وعرفوا معاني خطابه وفحوي كلامه، فلذلك هم أولى من غيرهم بالاستنباط.