قوله: (فقال ﵇ لليهود: "أسلموا تسلموا"). كذا في الأصول.
"أريد" بالراء، ووقع في كتاب أبي الحسن بالزاي والذي أعرفه بالراء.
ومعنى: "أسلموا تسلموا" أي: في الدنيا من السيف وفي الآخرة من عذاب الله، وقوله: "أريد أن أجليكم" أي: أطردكم من تلك الأرض وكان خروجهم إلى الشام.
قال الجوهري: جلوا عن أوطانهم وجلوتهم أنا يتعدى ولا يتعدى، وأجلوا عن البلد وأجليتهم أنا كلاهما بالألف، وأجلوا عن القتيل لا غير. انفرجوا (¬١)، زاد في "الغريبين" وجلّا بالتشديد عن وطنه.
فصل:
الجدال لغة: المدافعة، فمنه مكروه ومنه حسن، فما كان منه تثبيتًا للحقائق وتبيينًا للسنن والفرائض فهو الحسن، وما كان منه على معنى الاعتذار والمدافعات للحقائق فهو المذموم.
وأما قول علي ﵁ فهو من باب المدافعة. واحتج الشارع عليه بالآية.
ووجه هذه الآية في الاعتصام أنه ﵇ عرض على علي وفاطمة ﵄ الصلاة فاحتج عليه علي بقوله: إنما أنفسنا بيد الله. فلم يكن له أن يدفع ما (دعاه) (¬٢) الشارع إليه، وهذا هو نفس الاعتصام بسنته ﵇؛ فلأجل تركه الاعتصام (بقول) (¬٣) ما دعاه إليه من الصلاة قال ﵇: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ولا حجة لأحد في ترك أمر الله وأمر رسوله بمثل ما احتج به علي ﵁