٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ [الناس: ٢]
فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. [انظر: ٤٧١٢]
٧٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟». وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. [انظر: ٤٨١٢ - مسلم: ٢٧٨٧ - فتح ١٣/ ٣٦٧].
ثم ساق حديث يونس، عن الزهري، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقْبضُ اللهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ". وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
الشرح:
قوله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢)﴾ هو داخل في معنى ما أمرهم به الشارع من قولهم: التحيات لله، يريد: الملك لله، وكأنه إنما أمرهم الله بالاعتراف بذلك بقوله: قل يا محمد: أعوذ برب الناس ملك الناس، ووصفه تعالى بأنه ملك الناس على وجهين: أن يكون راجعًا إلى صفة ذاته وهو القدرة؛ لأن الملك بمعنى: القدرة. أو إلى صفة فعل، وذلك بمعنى القهر والصرف لهم عما يريدون إلى ما أراده، فتكون أفعال العباد ملكًا لله تعالى لإقداره لهم عليها، وقال ابن التين: ملك ومالك يضاف إليه الشيء نحو الملك، وليس معناه هنا قادرًا؛ لأن المغصوب ماله مالك غير قادر عليه.