بقدم علمه أنه لا يملأ جهنم إلا به، (¬١) قاله ابن بطال.
ثم قال: وقال النضر بن شميل: القدم ههنا هم الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار، وأنه يملأ النار بهم حتى ينزوي بعضها إلى بعض من الملء؛ لتضايق أهلها فتقول: قط قط. أي: امتلأتُ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ [يونس: ٢] (أي: سابقة صدق) (¬٢) وقال ابن الأعرابي: القدم هنا هو المتقدم في الشرف والفضل، و"قد قد" و"قط قط " بمعنى: حسبي، أي: كفاني، وقال: قدني وقطني بمعنى (¬٣).
وقال ابن التين: "تقول وعزتك". فيه: جواز اليمين بصفة الله تعالى وهو مشهور مذهب مالك. قال: وروينا "قط قط" بكسر الطاء غير منون (قط) إذا كان بمعنى: حسب وهو الاكتفاء، فهي ساكنة تقول: رأيته مرة واحدة فقط، وقال الراجز:
امتلأ الحوض، وقال: قطني … مهلًا رويدًا قد ملأت بطني (¬٤)
وقيل: هو بكسر الطاء منون.