وقال الدارقطني: قوله: "قط قط" يحتمل: أن تستجير النار ممن دخلها، وقول النار: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]. قيل: إنها تدعو بالمزيد غيظًا، وقيل: معناه: وهل فيَّ مزيد، أي: قد امتلأت. ثم حكي في القدم أقوالًا (¬١):
أحدها: عن (الحسن) (¬٢): يجعل الله فيها الذين قدمهم من شرار خلقه، فهم الذين قدم الله للنار، كأن المسلمين قدم للجنة.
فمعنى القدم على هذا المتقدم أي: سبق في علم الله أنهم من أهل النار، وهذا قد سلف عن النضر.
ثانيها: أنهم قوم يخلقون يوم القيامة يسميهم الله قدمًا.
ثالثها: المعني: قدم بعض خلقه فأضيف إليه، كما يقال: ضرب الأمير اللص فيضاف الضرب إليه على معنى أمره وحكمه.
وقال الداودي: قيل معناه: وعد الصدق الذي وعد لعباده أن ينجي منهم المتقين قال تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢].
وقال بعض المفسرين: قدم صدق محمد ﷺ (¬٣).