١٢ - باب قول النبي ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّة"
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٢٧]: الْعَظَمَةِ، و ﴿الْبَرُّ﴾ [الطور: ٢٨]: اللَّطِيفُ.
٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». [انظر: ٢٧٣٦ - مسلم: ٢٦٧٧ - فتح ١٣/ ٣٧٧]. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ [يس:١٢]: حَفِظْنَاهُ.
ثم ساق حديث أبي هريرة ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لله تِسْعَةً وَتسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ". ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ [يس: ١٢]: حَفِظْنَاهُ.
الشرح:
الإحصاء في اللغة يطلق بمعنى: الإحاطة بعلم عدد الشيء وقدره، ومنه: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨]، هذا قول الخليل، وبمعنى: الإطاقة له؛ لقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠] أي: لن تطيقوه، وقال ﵇: "استقيموا ولن تحصوا" (¬١) أي: لن تطيقوا العمل بكل ما لله (عليكم) (¬٢)، والمعنى في ذلك كله متقارب، وقد يجوز أن يكون المعنى: من أحصاها عددًا وحفظًا وعلمًا بما يمكن علمه من معانيها المستفادة منها علم الصفات (التي تقيدها لأن تحت وصفنا له