والمجد في كلام العرب: الشرف الواسع، قال ابن السكيت: الشرف والمجد يكونان بالآباء، يقال: شريف ماجد إذا كان له آباء متقدمون في الشرف، قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل، وإن لم يكن له آباء لهم شرف (¬١).
وقوله: ﴿الْوَدُودُ﴾: الحبيب، منه قوله: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحبه .. " (¬٢) الحديث. وفي القرآن كثير، وقال الجوهري: الودود: المحب، ورجال ودد (¬٣): يستوي فيه المذكر والمؤنث، وصفًا داخلًا على وصف المبالغة (¬٤).
ثم ساق البخاري في الباب تسعة أحاديث:
أحدها:
حديث أبي حمزة، واسمه: محمد بن ميمون السكري إلى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا البُشْرى يَا بَنِي تَمِيمٍ .. ". الحديث بطوله.
فإنما (قَالُوا: بَشًّرْتَنَا فَأَعْطِنَا). فإنما (قالوه) (¬٥) جريا على عادتهم في أن البشرى إنما كانت تستعمل في فوائد الدنيا.
قال المهلب: وفيه أن السؤال عن تمادي الأشياء والبحث عنها جائز في الشريعة، وجاز للعالم أن يجيب السائل عنها بما انتهى إليه علمه