بين ظهراني جهنم، واحتج بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، وهو نحو من حديثه هنا (¬١).
وموضع الدليل قوله: "فكل من كان يعبد غير الله يسقط في النار ويبقى المؤمنون، والمنافقون بين أظهرهم وبقايا من أهل الكتاب" وهنا: "وغبرات من أهل (الكتاب) (¬٢) "، وهو، هو: أي بقايا جمع غير، وغبر جمع: غابر، فقال لهم: "ألا تتبعون ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله ولم نره" (¬٣)، قال: "فيكشف عن ساق" الحديث. وانفصل عنه ابن فورك بأنه ليس فيه ذكر رؤية عين (¬٤).
ودليل أهل الحق قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥]، فأخبر أن الكفار محجوبون عن رؤيته تعالى. وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ الآية التي ذكرها البخاري، فأعلم أن الوجوه الناضرة أي: المشرقة وهي وجوه المؤمنين هي الناظرة إلى ربها تعالى، فدل هذا التقييد وهذا النص على أن الكافرين لا يرونه تعالى.
فصل:
وقوله في حديث جرير ﵁: ("فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس -هي: الصبح- وصلاة قبل غروب الشمس -هي: العصر- فافعلوا". وهذا يدل على تأكدهما، وهما أقوى أقوال أهل العلم في الوسطى.