وعن حماد: في الرجل يكون على وضوء فيرى الصفرة في البزاق فقال: ليس بشيء إلا أن يكون دمًا سائلًا. وعن سالم والقاسم وسئلا عن الصفرة في البزاق فقالا: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. وعن عامر الشعبي: لا يضره (¬١).
قَالَ البخاري: وَقَالَ ابن عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ احتَجِم: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.
وهذان رواهما ابن أبي شيبة، قَالَ في "مصنفه": حَدَّثنَا ابن نمير، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا احتجم غسل أثر محاجمه (¬٢) -وفي "المحلى": غسله بحصاة (¬٣) فقط- وحَدَّثنَا حفص، عن أشعث، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقولان: يغسل أثر المحاجم.
وحَدَّثنَا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن ومحمد أنهما كانا يقولان في الرجل يحتجم: يتوضأ ويغسل أثر المحاجم. وحَدَثَنَا عبد الأعلى عن يونس، عن الحسن أنه سئل عن الرجل يحتجم ماذا عليه؟ قَالَ: يغسل أثر محاجمه (¬٤).
ولما ذكر ابن بطال في "شرحه" أثر ابن عمر والحسن قَالَ: هكذا رواه المستملي وحده بإثبات (إلا) (¬٥)، ورواه الكشميهني وأكثر الرواة بغير (إلا)، قَالَ: والمعروف عن ابن عمر والحسن أن عليًّا غسل محاجمه، ذكره ابن المنذر (¬٦).