٢٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١]
٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه﴾» [الأنعام: ٩١]. [انظر: ٤٨١١ - مسلم: ٢٧٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٣٨].
ذكر فيه حديث علقمة عن عبد الله ﵁ قال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُول اللهِ ﷺ الحديث سلف قريبًا في باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (¬١) [ص: ٧٥]، والحبر بفتح الحاء وقيل بكسرها.
قال ابن التين: هو ما رويناه. فإن قلت: فما وجه هذا الحديث هنا مع الآية، فإن ظاهرها وعمومها يقتضي أن السماوات والأرض ممسكة بغير آلة يعتمد عليها، [وقد ذكر] (¬٢) الحبر أن الله يمسك السماوات على أصبع، والأرض على أصبع، فدل أن حديث الحبر وتفسيره للإمساك بالأصابع بيان المجمل من الإمساك في الآية؟
قيل: ليس المراد كما توهمت، وتفسير النبي ﷺ ورده على الحبر، وقوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه﴾ [الأنعام: ٩١]. هو رد لما توهم الحبر من الأصابع، أي: إن الله أجلُّ مما قدرت، وذلك أن اليهود تعتقد