ثم ساق حديث عمرو بن شرحبيل قَالَ: قَالَ لي عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ؟ الحديث سلف قريبًا (¬١).
الشرح:
في آية الترجمة قولان:
أحدهما: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ ويقويه حديث عائشة ﵂ السالف وتلاوة الآية عقبها.
والثاني: وعليه أكثر أهل اللغة أن المعنى: أظهر، أي: بلِّغْه ظاهرًا، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] أي: من أن ينالوك بشر (¬٢).
فصل:
هذا الباب كالذي قبله وهو في معناه، وتبليغ الرسول فعل من أفعاله. وقول الزهري: (من الله الرسالة .. ) إلى آخره. يبين هذا، وأنه قول أئمة الدين. وقوله: ﴿فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة: ١٠٥] يعني: التلاوة وجميع الأعمال.
وقولها: (إذا أعجبك حسن عمل امرئ) أي: من جملة أعماله تلاوتُه. وقولها: (ولا يستخَّفَّنك أحد). أي: بعمله فتظن به الخير لكن حتى تراه عاملًا على ما شرع الله ﴿وَرَسُولُهُ﴾ على ما سن، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ على ما عملوا، قاله ابن بطال (¬٣).
وقال الداودي: أي: لا تغتر بمدح أحدٍ وحاسب نفسك.