قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيتُمُ القُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: هَؤُلَاءِ أَقَلُّ مِنَّا عَمَلاً وَأَكْثَرُ أَجْرًا. قَالَ اللهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهْوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ» [انظر: ٥٥٧ - فتح ١٣/ ٥٠٨].
(وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " أُعطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ". الحديث، وقد سلف مسندًا في الصلاة (¬١) وأسنده في آخر الباب أيضًا من حديث ابن عمر.
وَقَالَ أَبُو رَزِينٍ: ﴿يَتْلُونَهُ﴾ [البقرة: ١٢١]: يَتَّبِعُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ.
وهذا أسنده ابن المبارك في "رقائقه" عن سعيد بن سليمان، عن خلف بن خليفة، ثنا حميد الأعرج: قال: قال أبو رزين فذكره (¬٢).
يقال: ﴿يُتْلَى﴾: يقرأ، حسن التلاوة: حسن القراءة بالقرآن ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن بالقرآن ولا يحمله بحقه إلا الموفق؛ لقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ الآية. وسمى النبي ﷺ الإسلام والإيمان والصلاة عملاً، قال أبو هريرة ﵁: قال النبي ﷺ لبلال: "أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام". قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أنيِّ لم أتطهر