وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ (سَعِيدٍ) (¬١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أنا خير مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى". وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.
وقد أسلفنا غير مرة أن اسم أبي العالية هذا رفيع بن مهران، أعتقته امرأة من بني رياح سائبة لوجه الله، وطافت به على حلق المسجد، وأنه متفق عليه، وأن مسلمًا انفرد (¬٢) بأبي العالية زياد بن فيروز مولى قريش، يروي عن ابن عباس، يقال له: البراء، وكان يبري النبل (¬٣).
خامسها:
حديث عبد الله بن مغفل المزني ﵄ بالغين المعجمة والفاء- قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فتح مكة عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ -أَوْ مِنْ سُورَةِ الفَتْحِ- قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ على قِرَاءَةَ ابن مُغَفَّلٍ وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابن مُغَفَّلٍ. يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ. فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ: "آا آا آا" (¬٤) ثَلَاثَ مَرَاتٍ.
الشرح:
معنى هذا الباب أنه ﵇ روى عن ربه ﷿ السنة كما روى عنه القرآن، وهذا مبين في كتاب الله تعالى في قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾