وفي الصحيح "إن حيضتك ليست في يدك" (¬١) وحديث الوليدة التي كان لها حِفشٌ في المسجد (¬٢)، وحديث تمريض سعد فيه، وسيلان دمه فيه (¬٣). وحديث وفد ثقيف من "صحيح ابن خزيمة"، وإنزالهم المسجد (¬٤)، وكان أهل المسجد وغيرهم يبيتون في المسجد.
واحتج من أباح العبور بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣] أي: لا تقربوا مواضعها.
ووردت أحاديث تمنع الجنب منه، وكلها متكلم فيها. وأجاب من منع: بأن المراد بالآية نفس الصلاة، وحملها على مكانها مجازًا، وحملها على عمومها، أي: لا تقربوا الصلاة ولا مكانها على هذِه الحال، إلا أن تكونوا مسافرين فتيمموا واقربوا ذلك وصلّوا.
وقد نقل الرازي عن ابن عمر وابن عباس أن المراد بعابر السبيل: المسافر يعدم الماء، يتيمم ويصلي، والتيمم لا يرفع الجنابة، فأبيح لهم الصلاة به تخفيفًا.
قَالَ ابن بطال: ويمكن أن يستدل من هذِه الآية لقول الثوري