وليس كما قال فقد حكاهما فيه صاحب "الأفعال" (¬١).
واقتصر الخطابي على الفتح في الحيض، والضم في النفاس (¬٢).
وهو المشهور فيهما، وقيل بالوجهين في النفاس، وفي الحيض: بالفتح لا غير. ومشى عليه ابن الأثير (¬٣).
خامسها:
قوله: ("إِنَّ هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ") أي: قضى به عليهن، وهذا تسلية وتأنيس لها وتخفيف لهمِّها، ومعناه: إنكِ لست مختصة به.
سادسها:
قوله: ("فَاقْضِي مَا يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ").
معنى "اقضي": افعلي، وهو دال على أن الحائض ومثلها النفساء، والجنب، والمحدث يصح منهم جميع أفعال الحج وأقواله وهيئاته إلا الطواف، فإنه يشترط فيه الطهارة، وهذا مذهب الجمهور (¬٤) وصححه أبو حنيفة (¬٥)، وداود، واختلف عن أحمد في طواف المحدث والنجس، فروي عنه عدم الصحة، والصحة مع لزوم دم (¬٦). كقول أبي حنيفة، حكاه ابن الجوزي.