وعند أبي داود: بعث أسيد بن حضير وأناسًا معه، فحضرت الصلاة، فصلَّوا بغيرِ وضوءٍ. قَالَ أبو داود في كتاب التفرد الذي تفرَّد به من هذا الحديث: أنهم لم يتركوا الصلاة حين لم يجدوا الماءَ، فصلَّوا بغير وضوءٍ؛ لأنَّ بعض الناس يقول: إذا لم يجد الماء لا يصلِّي (¬١).
وعند الترمذي من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة أنَّ قلادَتها سقطت ليلةَ الأبواءِ (¬٢). يعني في صفر سنة اثنتين من الهجرةِ. ولابن ماجه من حديث عمَّار قَالَ: فانطلق أبو بكر إلى عائشة لما نزلت الرخصةُ، فقال: ما علمتُ أنك لمباركة (¬٣).
ولأبي محمد إسحاق بن إبراهيم البُستي في "تفسيره" من حديث ابن أبي ملكية عنها أن القائل له: ما كان أعظم بركة قلادتِك رسول الله ﷺ.
وللطبراني من حديث الزُّبير، عن عائشةَ: قالت: لما كان من أمرِ عقدي ما كان، وقال أهلُ الإفك ما قالوا خرجتُ مع رسول الله ﷺ في غزوةٍ أخرى، فسقط أيضًا عقدي حَتَّى حبس الناس عَلَى التماسه وطلع الفجرُ، فلقيتُ من أبي بكرٍ ما شاءَ اللهُ وقال: يا بنية، في كل سفرٍ تكونين عناءً وبلاءً، ليس مع الناسِ ماءٌ. فأنزل اللهُ تعالى الرخصةَ في التيمم، فقال أبو بكر: إنك ما علمتُ لمباركة (¬٤).
وفي بعض ألفاظِ "الصحيحِ": أنه ضاع عقدها في غزوةِ المريسيع