التي كان فيها قصة الإفكِ (¬١). وقال أبو عبيد البكري: وفي حديث الإفك: فاأنقطع عقدٌ لها من جزع ظفار، فحبسَ الناسَ ابتغاؤه (¬٢).
قال ابن سعدٍ: خرج رسولُ الله ﷺ إلى المريسيع يومَ الاثنين لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس (¬٣). ورجحه الحاكمُ في "إكليله". وقال البخاري، عن ابن إسحاق: سنة ستٍّ (¬٤). وروى يونسُ عنه في "مغازيه" أن ذَلِكَ في شعبانَ. قَالَ البخاريُّ: وقال موسى بن عقبةَ: سنة أربع (¬٥).
إذا عرفتَ ذَلِكَ فلنتكلم عليه من وجوهٍ:
أحدها:
أجمعَ أهلُ السِّيرِ أن قصةَ الإفكِ كانت في غزوة المريسيعِ، وهي غزوةُ بني المصطلق. وفي "الصحيح" أنه ضاع عقدُها في هذِه الغزوةِ كما سلف. وقد اختُلف في تاريخ خروجِه ﷺ إلى هذِه الغزوةِ عَلَى أقوال ثلاث: سنة أربعٍ، خمسٍ، ستٍّ، وقد حكيناها لك آنفًا.
ثم اختلفوا متى فرض التيمم؟ عَلَى قولين:
أحدهما: في المريسيع سنة ستٍّ، قاله ابن التين وابنُ بزيزة في "شرح الأحكام الصغرى".