قَالَ: والأول غلط، وذكر أنه وقع لما قفل من حنين. وذكر الباجي وابن عبد البر أن قول من قال: خيبر أصح، وأنه قول أهل السير (¬١).
وفي حديث ابن مسعود أن نومه ذَلِكَ كان في عام الحديبية، وذلك في زمن خيبر. قَالَ الباجي: وعليه يدل حديث أبي قتادة (¬٢).
قَالَ القاضي عياض عن أبي عمران في هذِه الأخبار أن نومه كان مرة واحدة (¬٣).
وقد أسلفنا عن ابن العربي أنه كان ثلاث مرات. ومن تأمل الأحاديث السالفة وجدها أكثر من ذَلِكَ. قَالَ القاضي: حديث أبي قتادة غير حديث أبي هريرة، وكذا حديث عمران (¬٤).
ومن الدليل على أن ذَلِكَ وقع مرتين؛ لأنه قد روى أن ذَلِكَ كان زمن الحديبية (¬٥)، وفي رواية: بطريق مكة (¬٦).
والحديبية كانت في السادسة، وإسلام عمران وأبي هريرة الراوي حديث: حين قفل من خيبر، كان في السابعة بعد الحديبية، وهما كانا حاضرين الواقعة.
قلت: وذكر ابن سعد، والطبراني، وغرهما أن إسلام عمران كان بمكة، شرفها الله تعالى (¬٧).