وقد روى البيهقي في "دلائله" من حديث عقبة بن عامر قَالَ: خرجنا مع رسول الله ﷺ في (غزوة) (¬١) تبوك، فاسترقد لما كان فيها عَلَى ليلة، فلم يستيقظ حَتَّى كانت الشمس قدر رمح، فقال: "ألم أقل لك يا بلال .. " الحديث. وفي آخره: فانتقل رسول الله ﷺ من ذَلِكَ المنزل غير بعيد، ثم صلى، ثم هدر بقية يومه وليلته فأصبح بتبوك (¬٢).
ففي هذِه الرواية أن ذَلِكَ وقع بتبوك قبل أن يصل إليها. وفي رواية أبي هريرة حين قفل.
وقال النووي: هذِه الأحاديث جرت في سفرتين، أو أسفار، لا في سفرة واحدة، وظاهر ألفاظها يقتضي ذلك (¬٣).
ثانيها:
قوله: (وَإِنَّا أَسْرَيْنَا). يقال: سرى وأسرى لغتان: سائر الليل عامته.
وقيل: كله، يذكر ويؤنث. ولم يعرف اللحياني إلا التأنيث، والاسم السرية (¬٤).
ثالثها:
قوله: (وَقَعْنَا وَقْعَةً، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا) أي: لأنهم أكدهم السير والسهر والتعب، فاستلذوا النوم لذلك.
رابعها:
الاستيقاظ: الانتباه من النوم.