وأما حديث أنس: فأخرجه البخاري أيضًا في الصيام (¬١) والنذور (¬٢) والمظالم (¬٣)، ومسلم أيضًا (¬٤) في الصلاة والصوم (¬٥).
والكلام عليه من أوجه:
أحدها:
معنى (جحشت ساقه): خدشت، أي: أصابه وجع منعه القيام، وكان ذلك في ذي الحجة، سنة خمس من الهجرة، وقوله: (آلى). أي: حلف، وليس الإيلاء المعروف، (والمشربة): بشين معجمة، ثم راء مضمومة أعلى البيت شبه الغرفة، وقيل: الغرفة، وقيل: الخزانة هي بمنزلة السطح لما تحتها. والجذع: بالذال المعجمة.
وقوله: ("إنما جعل الإمام") لا بد فيه من تقدير محذوف، وهو المفعول الثاني لجعل؛ لأنها هنا بمعنى صير، والتقدير: إنما جعل الإمام إمامًا. والأول: ارتفع لقيامه مقام الفاعل، ومعنى: "ليؤتم به" ليقتدى به.
ثانيها:
قوله: ("فإذا كبر فكبروا") هذِه فاء التعقيب فتقتضي أن تكون أفعال
المأموم القولية والفعلية عقب أفعال الإمام ( … ... ) (¬٦)، فنبه بالتكبير على القولية وأفعال الإمام القولية والفعلية فيه، وبالركوع على الفعلية، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يكبر مع الإمام لا قبله، وصاحباه وافقا الشافعي في