كونه بعده (¬١).
ثالثها:
إنما تقتضي الحصر للإمام والمتابعة في كل شيء، حتى النية والهيئة من الموقف وغيره، وقد اختلف في ذلك العلماء، فقال الشافعي وطائفة: لا يضر اختلاف النية، وجعل الحديث مخصوصا بالأفعال الظاهرة (¬٢)، وقال مالك وأبو حنيفة: يضر اختلافها، وجعلا اختلاف النيات داخلا تحت الحصر في الحديث (¬٣)، وقال مالك وغيره: لا يضر الاختلاف في الهيئة بالتقدم في الموقف، وجعل الحديث عاما فيما عدا ذلك (¬٤)، وقد أوضحت الكلام على ذلك في "شرحي للعمدة" (¬٥).
رابعها:
قوله: "وإن صلى قائما فصلوا قياما") وهذا الحديث ذكره بعد أن صلى جالسًا (وهم) (¬٦) قيام عند الشافعية، [وغيرهم] (¬٧) ومنهم البخاري والحنفية والجمهور منسوخ بحديث عائشة الآتي: أنه ﷺ صلى قاعدًا، وأبو بكر والناس قيام، وكان هذا في مرض موته (¬٨). ونقله البخاري في "صحيحه" في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به. عن الحميدي (¬٩)، وأبى