وقال ابن الكلبي: خرج من الغار ليلة الإثنين أول يوم من ربيع الأول، وقدم المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة مضت منه (¬١) وقيل: قدمها لليلتين خلتا من ربيع الأول حكاه ابن الجوزي.
وقال الحاكم في "الإكليل": تواترت الأخبار بوروده ﷺ قباء يوم الإثنين لثمان خلون من ربيع الأول، وفي "طبقات ابن سعد": أنه ﷺ خرج من الغار ليلة الإثنين لأربع ليال خلون من شهر ربيع الأول، فقال يوم الثلاثاء بقديد، وقدم على بني عمرو بن عوف لليليتين خلتا من ربيع الأول -ويقال: لاثنتي عشرة ليلة خلت منه- فنزل على قيس كلثوم (¬٢) الهدم -وهو الثبت عندنا- ولكنه كان يتحدث مع أصحابه في منزل سعد بن خيثمة، وكان يسمى منزل العزاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة (¬٣).
قالوا: وأقام ببني عمرو بن عوف يوم الإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وخرج يوم الجمعة فجمع -يعني: ببني سالم- ومعه مائة، وهو على القصواء، لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا: هلم يا نبي الله إلى القوة والمنعة والثروة، فيقول له خيرا، ويدعو لهم، ويقول: "إنها مأمورة فخلوا سبيلها"، فلما بركت عند مسجده جعل الناس يكلمونه في النزول عليهم (¬٤).
وجاء أبو أيوب فحط رحله، فأدخله منزله، قال ﷺ: "المرء مع