واستدلوا أيضًا بحديث: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر (¬١)، ولا دلالة فيه.
ونقله الطحاوي عن إجماع الصحابة (¬٢)، ولا نسلم له، والأحاديث السالفة دالة للجمهور.
ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة. وكذا إلى العوالي. وبعض العوالي على أربعة أميال ونحوه.
وفي "صحيح مسلم": صلى بنا النبي ﷺ العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سَلِمَةَ، فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحب أن تحضرها، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم ينحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منهما، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس (¬٣).
وفي "مستدرك الحاكم": كان أبعد رجلين من الأنصار من النبي ﷺ أبو لبابة وأبو عبس ومسكنه في بني حارثة، فكانا يصليان مع النبي ﷺ، ثم يأتيان قومهما وما صلوا لتعجيله ﷺ (¬٤).
وصح في صلاة المنافق أنه ينتظر حَتَّى إذا اصفرت الشمس قام فنقرها أربعًا (¬٥) وغير ذَلِكَ من الأحاديث.