وقال الأثرم: بعد ذكر أحاديث التعجيل والتأخير: إنما وجهها إن كانت محفوظة أن يكون ذَلِكَ عَلَى غير تعمد لكن لعذر أو لأمر يكون (¬١).
استدل من قَالَ بالتأخير بأوجه:
أحدها: حديث يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عن جده قَالَ: قدمنا عَلَى رسول الله ﷺ المدينة فكان يؤخر العصر مادامت الشمس بيضاء نقية. أخرجه أبو داود (¬٢). وفي إسناده من يجهَّل.
ثانيها: حديث رافع بن خديج أنه ﷺ كان يأمر بتأخير هذِه الصلاة يعني: العصر.
قَالَ الدارقطني: يرويه عبد الواحد بن نافع. وليس بالقوي. ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصحابة. والصحيح عن رافع وغيره من الصحابة، عن النبي ﷺ التعجيل بصلاة العصر (¬٣).
وقال الترمذي: يروى عن رافع مرفوعًا، ولا يصح (¬٤).
وروي تأخيرها من فعل علي وأنه السنة، وصححه الحاكم (¬٥).
وفي الترمذي عن أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه (¬٦).