وأشار بالسبابة والوسطى (¬١) وبينهما نصف سبع كما قَالَ السهيلي؛ لأن الوسطى ثلاثة أسباع، كل مفصل منها سبع، وزيادتها عَلَى السبابة (¬٢) نصف سبع. والدنيا عَلَى ما قدمناه عن ابن عباس سبعة آلاف سنة، فلكل سبع ألفا سنة، وفضلت الوسطى عَلَى السبابة بنصف الأنملة، وهو ألف سنة. فيما ذكره الطبري وغيره (¬٣).
وزعم السهيلي أن بحساب الحروف المقطعة في أوائل السور تكون تسعمائة سنة وثلاث سنين. وهل هي من مبعثه أو هجرته أو وفاته؟ (¬٤) فالله أعلم. قلت: وهذا من الغيب الذي استأثر الله به. وقد قَالَ ﷺ "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" (¬٥).
خامسها:
قولى: ("كما بين صلاة العصر إلى الغروب") يحتمل كما قَالَ ابن العربي أن يريد: من أول وقتها ومن آخره، وهو الظاهر؛ لأنه لو كان من الأول لكان زمن المسلمين أكثر في العمل من زمان النصارى.
وظاهر الحديث يقتضي أن عمل النصارى أكثر لقولهم فيه: "نحن أكثر عملًا". وكثرته غالبًا تستدعي كثرة الزمان (¬٦).