وحمل البيهقي ما رُوي عن ابن مسعود على كراهة الانفراد (¬١)، واستنبط منه البخاري والمهلب جواز شهادة الأعمى على الصوت (¬٢)؛ لأنه يميز صوت من علم الوقت ممن يثق به مقام أذانه على قبوله مقام شهادة المخبر له، ومنعه أبو حنيفة فيما حكاه ابن التين.
وفيه أيضًا أحكام أخر:
الأول: جواز ذكر الرجل بما فيه من العاهة يستدل بذلك لما يحتاج إليه.
الثاني: نسبة الرجل إلى أنه إذا كان معروفًا بذلك، واسمه: عمرو أو عبد الله (¬٣).
الثالث: تكنية المرأة؛ لقوله ﵇: ابن أم مكتوم واسمها: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم.
الرابع: جواز تكرير اللفظ؛ للتأكيد؛ لقوله: أصبحت أصبحت.
الخامس: جواز الأذان قبل الفجر، وعندنا فيه أوجه، أصحها: آخر الليل كما أوضحناه في كتب الفروع، ونقل في "المحلى" عن جماعة كراهة الأذان قبل الفجر، منهم: الحسن وإبراهيم، ونافع، والأسود، والشعبي، وسمع علقمة مؤذنًا بليل فقال: لقد خالف هذا سنة رسول الله ﷺ لو نام على فراشه لكان خيرًا له.