قال ابن حزم: والأذان الذي كان في زمنه ﵇ كان أذان سحور لا أذان صلاة، وعنده أنه لا يجوز أن يؤذن لها، قبل المقدار الذي ورد: ينزل هذا (¬١) ويرقى هذا.
وأغرب القرطبي فنقل عن الجمهور أن أذان بلال هو أذان الفجر، وأن أبا حنيفة والثوري قالا: إن فائدته التأهب، ولابد من أذان عند الفجر (¬٢).
فرع: لو أراد الاقتصار على أذان واحد للصبح فالأفضل ما بعده كما هو المعهود في سائر الصلوات، ولو لم يوجد إلا واحد أذن مرتين، فإن اقتصر على واحد فقال الإمام: يقتصر على ما بعده، وقال ابن الصباغ: على ما قبله.
فائدة: حديث أنيسة السالف أخرجه الإمام أحمد وابن خزيمة (¬٣)، وابن حبان على عكس حديث ابن عمر السالف، وهو أنه ﵇ قال: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال" (¬٤).
وروى ابن خزيمة في "صحيحه" من حديث عائشة مثلما قالت: كان بلال لا يؤذن حتى يطلع الفجر (¬٥).