إلا عطاءً، فإنه قال: إذا لم يؤذن ولم يقم أعاد الصلاة، وإلا مجاهدًا فإنه قال: إذا نسي الإقامة أعاد (¬١). وأخذا بظاهر الأمر وهو"أذنا وأقيما".
وحكى الطبري عن مالك أنه يعيد إذا ترك الأذان ومشهور مذهبه: الاستحباب، وفي "المختصر" عن مالك: ولا أذان على مسافر، وإنما الأذان على من يجتمع إليه لتأذينه (¬٢)، وبوجوبه على المسافر (¬٣).
قال داود: وقالت طائفة: هو مخير، إن شاء أذن، وإن شاء أقام.
رُوي ذلك عن علي، وهو قول عروة والثوري، والنخعي (¬٤). وقالت طائفة: تجزئه الإقامة. رُوي ذلك عن مكحول والحسن والقاسم (¬٥).
وكان ابن عمر يقيم في السفر لكل صلاة إلا الصبح؛ فإنه كان يؤذن لها ويقيم (¬٦). وقد جاءت آثار في ترغيب الأذان والإقامة في أرض فلاةٍ، وأنه من فعل ذلك يصلي ورآه أمثال الجبال. وفي "الجامع الصغير" للحنفية: رجل صلى في سفره أو بيته بغير أذان وإقامة يكره، وكرهها بعضهم للمسافر فقط.
عاشرها: قوله: "وليؤمكم أكبركم" أي: عند التساوي في شروط الإمامة ورجحان أحدهما بالسن؛ بدليل رواية أبي داود السالفة: وكنا يومئذ متقاربين في العلم. والأخرى: قيل لأبي قلابة: فأين الفقه؟ قال: كانا متقاربين. ولمسلم: وكنا متقاربين في القراءة (¬٧). وقال ابن