الدين في "شرحه"، قال: وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد- موضع بقباء، كما سلف في الحديث (¬١)، وكذا قاله البكري (¬٢)، لكنه ساقه (¬٣) من طريق بلفظ: المعصب، ثم قال كذا ثبت في متن الكتاب، وكتب الأصيلي عليه: العصبة مهملًا غير مضبوط.
ثم ذكر البخاري أيضًا حديث أبي التياح -بفتح المثناة فوق ثم مثناة تحت- يزيد بن حميد الضبعي عن أنس، عَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ".
ويأتي إن شاء الله قريبًا (¬٤)، وفي الأحكام أيضًا (¬٥)، وهو دال لما ترجم له البخاري أيضًا.
وقال ابن الجوزي: إنما هو في العمال والأمراء دون الأئمة والخلفاء، فإن الخلافة لقريش لا مدخل فيها للحبشة؛ لقوله ﵇: "لا يزال هدا الأمر في قريش" (¬٦) وإنما للأئمة تولية من يرون فيجب طاعة ولاتهم. وصغر الرأس معروف في الحبشة، فلذلك قال: "كأن رأسه زبيبة" قلت: ويحتمل أنه يريد سواد رأسه أو قصر شعرها، واجتماع بعضه وتفرقته حتى يصير كالزبيب. قال ابن التين: وفي الحديث النهي عن القيام على السلاطين وإن جاروا؛ لأن قيام القائم