يهيج فتنة تذهب فيها الأنفس والحرم والأموال، وقد مثله بعضهم بالذي يبني قصرًا ويهدم مصرًا.
وفيه دلالة على وجوب طاعة الخارجي، لأنه لما قال: "حبشي" والخلافة في قريش دال على أن الحبشي إنما يكون متغلبًا، والفقهاء على أنه يطاع ما أقام الجمع والجماعات والعيد والجهاد، فضرب ﵇ المثل بالحبشي إذ هو غاية في الذم، وإذا أمر بطاعته لم يمتنع من الصلاة خلفه، فكذلك المذموم ببدعة أو فسق.
وقوله: "اسمعوا وأطيعوا" يريد في المعروف، لا المنكر فإذا أمر بمنكر فلا سمع ولا طاعة.
"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (¬١) ويلزمهم الإنكار جهدهم، فإن عجزوا لزموا بيوتهم أو خرجوا إلى موضع العدل (¬٢) (¬٣).