تركه سهوًا أو عمدًا، وهو قول ربيعة والثوري ومالك والشافعي إسحاق وأبي ثور (¬١).
قلت: وبه قال أحمد وداود، وحكى أبو الحسن الكرخي الحنفي عن ابن علية والأصم كقول الزهري السالف.
وقال ابن بزيزة: قالت طائفة بوجوب تكبير الصلاة كله. وعكس آخرون فقالوا: كل تكبيرة في الصلاة ليست بواجبة مطلقًا منهم ابن شهاب وابن المسيب وغيرهما. روى هؤلاء أنها -يعني: تكبيرة الإحرام- ليست بواجبة فأجازوا الإحرام بالنية لعموم: "الأعمال بالنيات".
والجمهور أوجبوها خاصة دون ما عداها.
واختلف مذهب مالك، هل يحملها الإِمام عن المأموم أم لا؟ قولان
حجة الجمهور: قوله ﷺ: "فإذا كبر فكبروا" فذكر تكبيرة الإحرام دون غيرها من سائر التكبير، وكذا حديث المسيء في صلاته: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر" (¬٢) ثم ذكر الباقي من غير ذكر تكبير آخر.
والإجماع قائم على أن من ترك سائر التكبير غير تكبيرة الإحرام أن صلاته جائزة (¬٣). فدَّل على أن ما عداها غير لازم.
لكن عن أحمد أنها واجبة تبطل بالترك عمدًا، وتجبر بالسجود سهوًا (¬٤)، وصح أيضًا: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" (¬٥).