واختلف في وقت الرفع، فظاهر رواية البخاري أنه يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ولم يتعرض فيها لوقت وضعهما.
وفي رواية لمسلم أنه رفعهما (¬١) ثم كبر (¬٢). وفي رواية له: ثم رفع يديه (¬٣) فهذِه حالات فُعلت؛ لبيان جواز كل منها، وهي أوجه لأصحابنا، أصحها الابتداء مع الابتداء، أعني: ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير، وبه قال أحمد (¬٤).
وهو مشهور مذهب مالك (¬٥) والاستحباب في الانتهاء.
وعن الجويني -ونسبه الغزالي إلى المحققين-: أن هذِه الكيفيات كلها سواء ولا أولوية، فقد صحت الروايات بها كلها (¬٦).
فائدة في حكمة الرفع:
قال الشافعي: فعلته إعظامًا لجلال الله واتباعًا لسنة رسول الله ﷺ ورجاء ثواب الله. وذكر غيره فيه معاني ذكرتها في "شرح العمدة" ولتراجع منه، وذكرت فيه فروعًا متعلقة بالرفع أيضًا (¬٧).
وقوله: "وقال سمع الله لمن حمده" قد سلف الكلام عليه.
وقوله: (ولا يفعل ذلك في السجود) أي: لأنه لا يرفع يديه في ابتداء السجود والرفع منه كما صرح به بعد في باب، إلى أين يرفع