ثالثها:
جواز النوم في المسجد لقوله: (وَكُنْتُ أَنَامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ). وفي رواية: أعزب (¬١). ولا كراهة فيه عند الشافعي (¬٢).
قَالَ الترمذي: وقد رخص قوم من أهل العلم فيه. وقال ابن عباس: لا تتخذه مبيتًا (¬٣) ومقيلا.
وذهب إليه قوم من أهل العلم.
قَالَ ابن العربي: وذلك لمن كان له مأوى، فأما الغريب فهي داره، والمعتكف فهو بيته، ويجوز للمريض أن يجعله الإمام في المسجد إذا أراد افتقاده، كما كانت المرأة صاحبة الوشاح ساكنة في المسجد (¬٤)، وكما ضرب الشارع قبة لسعدٍ في المسجد حَتَّى سأل الدم من جرحه (¬٥).
ومالك وابن القاسم يكرهان المبيت فيه للحاضر (¬٦) القوي، وجوَّزه ابن القاسم للضعيف الحاضر. وقال بعض المالكية: من نام فاحتلم ينبغي أن يتيمم لخروجه منه.
رابعها:
فيه: رؤية الملائكة في المنام وتحذيرهم له؛ لقوله: (فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ).
وفيه: الانطلاق بالصالح إليها في المنام؛ تخويفًا.